مكي بن حموش

4741

الهداية إلى بلوغ النهاية

في السماوات والأرض عبيده ، فكيف يكون له صاحبة وولد ، أفلا تتفكرون فيما تفترون من الكذب على ربكم . ثم قال تعالى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [ 20 ] . أي : لا يكلون من تسبيحهم . قال كعب : " التسبيح لهم بمنزلة النفس لبني آدم " « 1 » . وعنه أنه قال : " ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطرف والنفس " « 2 » . وذكر علي بن معبد « 3 » أن عمر بن الخطاب قال لكعب : خوفنا يا كعب . فقال : " إن للّه « 4 » عز وجل ملائكة من يوم خلقهم قيام ، ما ثنوا أصلابهم ، وآخرين ركوعا ما رفعوا أصلابهم ، وآخرين سجودا ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة ، فيقولون جميعا : سبحانك « 5 » ما عبدناك حق عبادتك كما ينبغي لك أن تعبد ثم قال : واللّه لو أن رجلا عمل عمل سبعين نبيا « 6 » لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ ، واللّه لو دلي من غسلين دلو واحد « 7 » من مطلع الشمس ، لغلت منه جماجم قوم في مغربها « 8 » واللّه « 9 » لتزفرن جهنم زفرة « 10 » ولا يبقى ملك مقرب إلّا خرّ

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 13 وزاد المسير 5 / 345 وتفسير القرطبي 11 / 278 والدر المنثور 4 / 315 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 12 وروح المعاني 17 / 22 . ( 3 ) هو علي بن معبد بن شداد العبدي ، أبو الحسن ، ويقال أبو محمد الرقي ، نزيل مصر . انظر ترجمته : في تهذيب التهذيب 7 / 384 والجرح والتعديل 6 / 205 . ( 4 ) " ز " : اللّه . ( 5 ) " سبحانك " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : تسعين نبيا . ( تصحيف ) . ( 7 ) " ز " : دلوا واحدا . ( 8 ) " ز " : غربها . ( 9 ) " واللّه " سقطت من " ز " . ( 10 ) " زفرة " سقطت من " ز " .